قديم 05-09-2011   #1
فجر الحياة
غربة نشيط
 



الصورة الرمزية فجر الحياة
 


 
 انآ العضو رقمَ : 2141
 سجلتْ يومْ : Apr 2011
 آخر توآجديّ : 03-06-2012 (09:33 PM)
 ترىّ أنآ :
 مگانيّ : بين الجمال
 مشارگاتيّ : 59
 نقآطيّ: 681
مستوىّ نقآطيّ : فجر الحياة مثير للدهشة والإعجابفجر الحياة مثير للدهشة والإعجابفجر الحياة مثير للدهشة والإعجابفجر الحياة مثير للدهشة والإعجابفجر الحياة مثير للدهشة والإعجابفجر الحياة مثير للدهشة والإعجاب

افتراضي رواية " دموعي تنزف ألم " الجزء الرابع



السلم عليكم ورحمة الله وبركاته ,,

وربي وحشتوني ..

سوري ع التأخير بس انشغلت بالإمتحانات ..

أدري اشتقتوا لأبطالنا المناضلين وعشان كذا نزلت لكم جزء طويل ومرة مثييييييييير ..


وبالتأكيد أنتظر ردودكم إللي تزيد من حماسي ...


أخليكم مع الأبطال وحقائق إنتو تنتظروها ,,









**********************


عاد رشاد إلى المنزل رآه كئيباً بدونها ,, رأى الرماد في كل شئ شعر ببرد الوحدة
وضع رأسه على الوسادة كي ينام ولكن لم يستطع لأنه تعود على النوم على صدرها ورائحتها
تخيل حياته بدونها فلم يستطع فأضحى يعد الساعات حتى بزغ الفجر وسرعان ما غادر المنزل إليها
دخل عندها تصنع الإبتسامه كي يشجعها ووجدها باسمه رغم التعب ..
استدعاه الطبيب فستأذن ودخل إليه .
قال له الطبيب : رشاد أرجوك سارع بجلب المال وإلا فستفقد زوجتك حياتها
نزلت الكلمات على مسمعيه كالصاعقة فصبر نفسه وخرج من عنده دون أن ينطق بأي كلمه
وذهب هائماً على وجهه يفكر من أين يجيء لها بالمال كان يبكي بمرارة فجأة طرأت له فكره فذهب إلى والده وبالكاد سمح له بالدخول
كانت حالته رثه ويكاد يبين التعب والإرهاق والفقر على محياه

قال والده :أهلاً أهلاً وأخيراً أتيت قلت لك بأنك لن تستطيع العيش بدون مالي
_ اسمع يا والدي أنا أتيت إليك كي أطلب منك قرضا وبالتأكيد سأعيده
_ كم تريد ؟
_ عشرون ألفا
_ هل ترى المبلغ كبير
_ وإن كان فأنا سأعيده
_ اسمع أنا أراه عشرون ريالاً فقط وإن أقرضتك لن أعتبره قرضا فسأعتبره إحسانا مني على فقير مثلك ولن أحتاج إلى ردهاولكن لن أعطيك لأنك لا تستحق فقد جلبت لي العار وفضحتني بين الناس
_ أي فضيحة فأنا تزوجت على سنة الله ورسوله أرجوك أبي فأنا محتاج للمال وبشده أرجوك إنها مسألة حياة أو موت
_ لن أعطيك وهيا أخرج فأنت ميت بالنسبة لي
_أرجوك
ثم انحنى يقبل قدمي والده وهو ينتحب ولكن قلبٌ حجر كيف سيلين ؟؟
فأمر بالحراس وطردوه خارج قصره شعر بالذل ولكن لأجل نورة مستعد للتضحية بحياته
وقف وهو ينفض عن ملابسه المرقعة ا لتراب نظر بحزن إلى القصر تذكر أيامه مع والده وكيف كان يخدمه ويبره دون سائر إخوته كان هو المشرف الوحيد على أعماله كان يفتخر به ويباهي به الناس كان ذكيا وهو السبب بعد الله في ثراء والده الذي زاد بعد أن أمسك بزمام العمل تذكر رحلاته كيف كان يصحب والده فلم يكن لديه أصدقاء إلا والده والآن بسبب الكره والحقد خسر والده وصديقه
نزلت دمعه حارة على وجنتيه ثم مضى في طريقه مهموماً يفكر في طريقه كيف ينقذ حياة زوجته
ثم قرر الذهاب إلى أهلها لعلهم يرقوا لها ويساعدوها
ولكن كان الرد قاسي لقد قال له والدها ألست زوجها ألست مسؤلاً عنها أنا لا أعرفها فقد تبرأت منها يوم أنا تركت المنزل
خرج من المنزل وكأنه يتنفس من ثقب إبره وبينما كان يسير سأله البواب
_آسف فقد سمعت ما دار بينك وبين السيد
والآنسة نوره عزيزة على قلبي ولطالما ساعدتني فهل تقبل مني رد جميلها
_ ولكن كيف ؟!
_ سأذهب واطلب المال من والدها وسأسلمه لك فقط أمهلني يومين وأرجوك بلغ لها سلامي الحار
_ أرجوك أسرع فحالتها خطيرة جداً
_فقط يومين
حسناً سأنتظرك على أحر من الجمر وأشكرك جزيل الشكر
_لا شكر على واجب

وفي اليوم التالي
اتصل البواب على رشاد لملاقاته وفعلاً التقيا ومعه المبلغ وسرعان ما نطلقا إلى المشفى ثم اندفع على الطبيب وأعطاه المال فقال بسرعة أيها الطبيب هاك المال و أنفذ زوجتي
طأطأ الطبيب رأسه وقال آسف فقد فات الأوان فقد ماتت قبل وصول نجاتها
أخبرهما الطبيب بذالك الخبر فنهار رشاد وشعر بأن إحساسه هو ما مات وليس نوره
شعر بالقهر والظلم يغطيهما سحائب الحقد تمنى لو تسعفه الحياة بساعة إضافية وتذكر كلماتها قبل وفاتها بليله حين
قالت له :أشكرك يارشاد على كل أيامي الرائعة التي عشتها برفقتك
أشكرك على حسن استقبالك لي في قلبك وكل حياتك
أشكرك على لحظات فرح كادت تحلق بي إلى النجوم
عمري الحقيقي 3 سنوات أما عمري الباقي فأعتبره لا شئ
لقد كنت لي الأم الأب الأخ الأخت وحتى الصديق الذين تخلوا عني .
برفقتك لم أشعر بالحاجة وأنت إلى جواري
_ لماذا تقولي هكذا ؟
_ ألا يحق لي أن أصارح زوجي بمشاعري
_ إسمعيني يا نوره أنا آسف لأني حرمتك من الحياة التي كنت تعيشينها
لم أحقق لك شيئاً من أحلامك أو أمنياتك
آسف لأني عاجز عن إسعادك أو علاجك
آسف بحق لا أعلم ما أقوله لملآك طاهر شأنك
_ لماذا تقول هذا الكلام كيف لي ألا أكون سعيدة معك فأنت الشخص الوحيد الذي طرق أبواب قلبي أنت من رفرفت له أحلامي لقد عشت معك أجمل حياة بعيده عن السرف والخداع والمجاملات
حياة كلها طهارة وسعادة يكفيني من دنيتي قلبكأما غير ذالك فأنا لا أريد
أنت تستحق الشكر لا العتاب
دمعاتك يارشاد صادقة كصدق حبك ولو أني تزوجت غيرك لما بكى عليّ مثلك لما مكث معي في محنتي فغيرك سيكون زواج مصلحه ليس حباً في ذاتي
رشاد أنت شخص نادر في حياة المصلحة
أرجوك يارشاد لا تبك لفقدي لا تذرف المزيد من الدمعات

_ أرجوك كفي عن هذا الهراء ستشفين وتعودي معي إلى المنزل
_ أرجوك دعني حتى أكمل كلامي
_ لا لن تفوهي بكلمه واحده

كان رشاد جاثياً على ركبتيه يبكي ويتذكر كلماتها , ابتسامتها , كلام والديهما زاد بكاؤه فمصابه شديد وفجأة!
قطع حبل أفكاره الممرضة تسأله أأنت زوج نوره ؟
مسح دمعاته
_ نعم !
تفضل لقد أعطتني هذه الرسالة وقالت عندما أموت سليميها له ولكن قولي له رجائي أن يقرأها على البحر وبالتحديد في المكان الذي جمعنا أول مره
أستلم الظرف مستغرباً ثم أعطى البواب نقوده
وقال له خذه
فلقد تحطمت فرحتي به وما عدت أحتاجه أشكرك على وقفتك إلى جانبي حين تخلى عني الأهل
_ أنا آسف فلقد تأخرت
_ لا عليك فلقد بذلت جهدك وهذا أمر القضاء و ما علينا إلا التسليم والرضا ولكن أرجوك لا تخبر أحداً بأنها
م ا ت ت
"نطقها بصعوبة بالغه"
_ ولكن لأهلها الحق بأن يعلموا
_ لا ....
فلقد تخلوا عنها وهي بأمس الحاجة لهم وهي حية ماذا يريدون الآن من جثه هامدة
_ حسناً أعدك
|_شكراً ...

"ثم مضى إلى جثتها وطلب الخلوة بها "
جلس ينظر إلى وجهها الباسم وهاله من نور تحيطه مسح بيديه على وجهها يتحسسه
كره الفقر والعادات المتعصبة كره المرض والمستشفيات بكى على صدرها بكاءاً مريراً

" نوره لماذا رحلتي لمن تتركينني ؟ ألهذه الحياة القاسية أم لهؤلاء البشر المتوحشون ؟
نوره حبيبتي لجلك عشت والآن لمن سأعيش أ للوحدة أم للخوف والضياع ؟
أرجوك عودي عودي لا أطيق عيشاً بدونك لا أطيق هذه الحياة بدون طلتك البهية نوره يا مهجه قلبي ودواء علتي
الحياة بدونك تصفر ألماً والشتاء أيضاً قارص بدون صدرك الدافئ
بعدك أين سأجد الدفء والأمان أين سأحتمي من جور الأيام أين سأبكي من سيمسح دمعاتي من سيخفف ألامي من سيبكي علي من سيشاركني حياتي من سيكون نصفي الثاني أو حتى ربعه ؟
من سيسهر عليّ إن مرضت؟ من سيمرضني ويسهر على راحتي ؟من أي يد سأتناول طعامي ؟من سيساعدني في لبسي ؟ من سيقف على الباب مودعا ومستقبلاً لي بحرارة وكأني عائد من سفر؟ من سيغطيني بحنانه ويغمرني بعطفه؟ من أين سأسمع كلمات تشد من أزري وتشجعني على الكفاح ؟من سأسامر؟ إلى من سأتحدث ؟ كيف سأحيا ؟ أجيبي على أسئلتي وارحلي لا تدعيني أحادث نفسي لا تدعيني فريسة سهلة للهموم والأحزان .
نوره نوره أنا أحادثك ردي علي لماذا لا تردين ؟
وأجهش في بكاء مرير وقال أنا السبب أنا الذي لم ألاحظ ذاك المرض اللعين إلى أن تفشى في جسدك وغيبك عني

وبعد أن سكنت روحه
أنهى إجراءات المستشفى وأخذها معه إلى منزلهم وحفر لها قبراً فيه وأودعها الثرى وبينما هم بتغطيتها بالتراب
قال : كيف يا نوره أرمي بالتراب عليك ويح نفسي وعذابي
وبالكاد استطاع أن يغطيها بالرمال والدمعات تغطي وجهه الحزين فلا أحد في العالم يشعر بما أصابه اليوم

ذهب إلى حيث التقيا وفتح الرسالة
وكانت كالأتي

حبيبي رشاد بما أنك الآن تقرأ كلماتي فهذا يعني بأني أصبحت تحت الرمال وغاب صوتي خلف المغيب وسكنت روحي إلى جوار أمي بإذن ربي .
حبيبي رشاد ......!
لا تبكي على فقدي فالحياة أمامك طويلة
وكثير من الفتيات يتمنين الارتباط بك
لا تعذب نفسك بتذكري وإنما عش حياتك سعيداً فالحياة لم ولن تتوقف على فقد عزيز أو غالي وإنما تستمر
العالم يدور ولن يتوقف على موتي
هل تذكر هذا المكان كان بالنسبة لي أروع مكان في العالم فلقد وجدت فيه أجمل وأحلى نصيب وجدت فيه الحب والحنان
وجدت فيه الصدق والصراحة
وجدت فيه كل ماكان ينقصني كي أشعر بذاتي وبأن أحداً يحبني وأحبه بصدق
بالنسبة لي هنا شعرت بأن كياني تلملم من تبعثره
رشاد أنا الآن في قبري وهذه أول ليله لي فيه أرجوك أدع لي بالغفران والثبات أدع الله أن يجعل قبري فسيحاً
إنني أرجو من الله أن تكون علي راضي تمام الرضا فرضاك وحده هو ما سيمنحني عيشاً رغيداً في الجنان

مرضي وفقرنا جعلنا نلتجئ إلى الله ونصحوا من الغفلة التي غرقنا فيها لقد بت أشعر بأن الله مني قريب بتلذذي بمناجاته وتذللي بين يديه
رشاد لقد حققتُ ذاتي برفقتك
لقد كنت أحلم أن أحمل طفلاُ لك في أحشائي وأسميه حسام ولكن مشيئة الله حالت دون ذالك

عد الآن يارشاد إلى والدك فسيفرح بك كثيراُ فأنت تعلم كم يحبك
عد إلى الحياة التي كنت تعيشها ولكن لا تنس الله
وحافظ دوما على شفتيك باسمه
وأخبر والدي بأني قد مت فهو ينتظر هذا الخبر بفارغ الصبر

وأخيراُ أشكرك من أعماق قلبي على كل شيء قدمته لي وأعلم أن الشكر في حقك قليك جداُ

وداعاُ يا زوجي الحبيب ......
سأفتقدك كثيراُ
المخلصة لك دوما
زوجتك نوره



زاد بكاؤه ثم رفع رأسه قائلاً: تطلبين مني أن أكف عن ذكراك وأن أعود لوالدي كلا فأنا سأعيش هنا حتى أموت مثلك تماما وسأنتظر الموت ولن أكف عن تذكرك ولن أخبر والدك هذا هو قراري

لماذا رحلتي عن حياتي يا حياتي ؟

"حسبي الله لم يبقى شيء بغيابك

وكما أتيتِ ورحلتي من حياتي هاتي قلبي وارحلي

صدقيني أدعو ربي كل لحظه في صلاتي
يغفر لك ويسامح من كان السبب في رحيلك

وغير قلبك لا أريد حتى أن أعيش
وغير حبك في حياتي لا أريد
وغيرك أنتِ لا أريد أحداً سواك

الحقيقة عشت كل العمر أنتظر عودة أعتبرها سراب

قلت أريد أكتب لك حكاية للأسف عنوانها أنا انتهيت

قمت بدور البطولة والبطل
وصرت مخرج وكاتب النص الجريح
وقمت أبحث على عرض الحكاية وأرسل عروض وأعمل دعاية وأحجز القاعة

واتفقت مع المصور إذا حضرتي يرسمك دون أن تشعرين
وأرسل الموعد لكل الجرائد كي يحضرون قبل أن يبدأ مشهد الفصل الأخير

وأتيت بكرسي محجوز لك في الصفوف الأولى اسمك عليه وقمت أجهز حول كرسيك ورود وقلت للحارس تعال احرس هذا المكان أجمل إنسانة ستأتي دعها تجلس عليه

قال كيف ؟!
وكيف أعرفها ؟!
ومن تكون ؟!

قلت راقبني وانظر نظرات عيناي
الملاك الذي في عيني دعها تجلس عليه

بقي ساعة ويبدأ العرض ويبتدئ المسرح وتدور الحكاية

وباب المسرح كبير
وشباك التذاكر كثير

ذهبت أسأل كيف هي أوضاع التذاكر
قالوا بقي تذكره واحده ونبدأ العرض

ودقت الساعة وقبل بدء الحكاية فتحت الستار

خرجت أنظر كم من الحضور قد حضر

فلم أجد إلا أنا وحبي الميت معي
وأحزاني أنا وجروحي القابعة في عيني
وكل آهات السنين القادمة
هم حضوري
وكل من حولي من ألا لآم تعشش في قلبي

وبقي الكرسي المحجوز حي وقلت أنا

أنا انتهيت

ليس بيدي وهذا عنوان حكايتي
واعترافاتي لك

وكل ما في الأمر أني أعشقك وأموت فيك وأني سأفتقدك كثيراً يا ملاكي""

هكذا عاش رشاد حياته بين الألم وهذه قصته






مضى حسام في طريقه لا يعلم أن يذهب
وأثناء مشيه التقى بميار الصغيرة وجدها حائرة تبكي على قارعه الطريق رثه الثياب حزينة المحيا
جلس بجانبها ومسح على رأسها وسألها قائلاً :
أأنت بلا مأوى مثلي فقالت :نعم والدي مات وعمتي طردتي من المنزل وأمي رفض أن أقيم معها وأنا الآن بلا منزل يأويني ثم عادت تبكي
_أنا مثلك لا منزل يأويني
هيا قومي معي نمشي في الطرقات لعلنا نجد من يعطف علينا أو نعمل حتى نعيل أنفسنا


مشى ومشت إلى أن أهلكهما المسير وغالبهما النوم وتمكن منهما الجوع ثم جلسا عند باب ورشة صغيره في حي فقير
جلسا إلى الظل واسندا رأسيهما إلى الجدار وغابا في نوم عميق
وحين قارب وقت الصلاة هم رشاد بالخروج وبعد أن أغلق الورشة وبينما هو يهم بالرحيل تعثرت قدماه بحسام و ميار

_بسم الله من هذان الولدان ولماذا هما هنا ؟
يا صبيان يا صبيان انهضا يا ولدان لماذا أنتما هنا ؟
لقد كانا هزيلين جداً ونحيفان من المرض و سوء التغذية
_ إستيقظا !
" استيقظ حسام بتثاقل "
_ هااا نعم !
_من أنتما ؟
قال حسام :
لا أعلم فأنا فاقد للذاكرة ولكني أسميت نفسي حسام ولا أعلم أين أنا ومن هم أهلي وما إسمي الحقيقي
وعلى الفور تذكر نوره وأمنيتها ثم ذرفت عيناه دمعاً غزيراً
قال حسام : ما بك ؟!
_لا شيء يا بني
قالت ميار: عمي نحن جائعان منذ يومين أرجوك أطعمنا
_ حسنا هيا معي نصلي وبعدها أذهب بكما إلى منزلي وأطعمكما ما شئتما
_ حسناً
*** وبعد الصلاة أخذ رشاد حسام و ميار معه إلى منزله وأطعمهما وبعد أن شبعا سألهما ما الذي أصابكما ولماذا أنتما هكذا ؟
قال حسام :لا أعلم فالطبيب الذي عالجي قال بأنه وجدني مرميا عند باب المستشفى وأنا غارق في دمائي والحمى تكاد أن تقضي علي
وأنت يا صغيرتي| ؟
_أنا والدي مات ووالدتي رفضت أن تأويني وعمتي طردتني من المنزل وليس لي أحد في هذي الدنيا
رد حسام
لا تقولي هكذا أنا لك كلانا لا أحد لدينا لذا سنكون لبعضنا هل تقبلين بذالك
_ بالتأكيد أجل
حسناً هيا بنا نغادر شكراً يا عمي على إطعامنا جزيل الشكر والعرفان
_ إلى أين ذاهبان ؟
_ لا نعلم ولكن الله فوقنا يرانا ويسمعنا وهو عالم بحالنا نرضي بما كتبه وما سيكتبه
تعجب رشاد من كلمات هذا الفتى الصغير وقرر إبقائهما في منزله وطلب منهما ذالك
_ ما رأيكما في المكوث برفقتي ؟
رد حسام
لا يا عمي لا نحب أن نكون عاله على أحد
_لا يا بني سأسعد بكما فأنا هنا وحيد لا أهل لي مثلكما سنكون عائله واحده
وبعد تفكير عميق وافق حسام وفرح رشاد أشد الفرح
قال رشاد :
" يا لله ما حرمتني إلا لتتفضل علي
حرمتني من شخص ومنحتني اثنين شكراً لك يا ألله
أعدك يا ربي إني سأعتبرهما كأولادي الذين حرمت منهم

مضت الأيام رغم شظف العيش ومره وقام رشاد عليهما خير قيام وبعد أن شفي حسام قام رشاد و ميار بإ زالة الضمادات من على جسده وكانت علامات السوط واضحة جداً تألم رشاد لذالك المنظر وعرف أن هذا عذاباً وليس بحادث
حتى إنه ترك علامتان على وجهه خط مائل على حاجبه الأيمن وخط على خده الأيسر
فقالت ميار له ممازحه
|- حسناً يا حسام إذا ضعت في يوم من الأيام سأعرفك بهاتين العلامتان
قال رشاد ما هذا الكلام يا ميار بإذن الله لن تفترقا ؟
_كنت أمازحه فقط .
" وبعد أن انتهيا تركهما حسام "
و جلس وحيداً على شاطئ البحر حيث كان منزل رشاد مطلاً عليه كان يمعن في التفكير تائه بين أمواج البحر الذي أمامه
قطع عليه رشاد بحر أفكاره

|_عزيزي حسام في ماذا تفكر ولماذا أنت حزين هكذا ؟

_ أبي أنا حزين لأني لا أعرف من أنا ومن هم عائلتي وما لذي حل بي حتى نسيت هويتي

_ لا عليك يا بني اعتبره عمراً جديداً وكأنك ولدت من جديد وعش حياتك كما تريد ثم ألا تعتبرنا عائله واحده ؟
هيا انهض فأختك تنتظرنا

|_هيا





*********الليلة هي ليله العيد *************


منال في غرفتها تمسك بصوره خالد ومشاعر مزدحمة في داخلها لا تعرف ترجمتها وتسأل نفسها هل مازلت أحبه أم أكرهه ؟
هل تركني بملء إرادته أم أن هناك ما أجبره على تركي ؟
هل أحبني كما أحببته أم كان يتسلى بي ؟
هل ما فعلته بسامي صواب أم خطأ ؟
ثم أين هو يا ترى سألت عنه في المشفى الذي رميته عنده قالوا لم تسجل حاله بإسمه
أنا متأكدة بأني تركته هناك ورأيت عددا من المرضين أخذوه للداخل هناك غموض يلف حياتي لا أعرفه
لم أكلف نفسي حتى أن أمنحه إسماً فقد كنت أناديه بالمجهول هو من منح نفسه اسم سامي لازلت أذكر ذاك اليوم حين ناديته أيها المجهول فقال لي أرجوك سيدتي رضيت بأن جردتيني من كل شئ أرجوك قد منحت نفسي اسم سامي أرجوك ناديني به إن كنت لا تمانعين في ذالك
دائما ما كنت أراه مبتسماً رغم كل الويل الذي ألحقته به
لم أر يوما دمعاته لا أعرف من أين كان يأتي بتلك الشجاعة
وفجأة طرأ على بالها أبي حازم وما فعله بها والذل الذي ألحقه بها فامتلأت غيضاً وحقداً بعد أن كادت جبال القسوة أن تذوب
مزقت صوره خالد وحطمت الزجاج والمرايا في غرفتها وشعرت بصداع عظيم فشربت حبه منوم وراحت في سبات عميق كي تنسى حياة الألم





أما خالد جلس يقلب صورتها ويحادث نفسه
أين أنت يا منال كيف حالك
سألت عنك في الحي الذي كنت تقطنين فيه فالكل كان يستغفر وينظرون إليّ بريبه فلم أجد أحداً أسأله عنك إلا صديقتك
ذهبت عندها وما إن رأتني حتى قالت :
_أ هذا أنت؟
_لماذا جئت ؟
وماذا تريد ألم يكفيك ما فعلته بها

¤ نظر إليها مندهشا ثم قال ¤
_ماذا تقولين وعن ماذا تتحدثين ما لذي جرى لمنال أرجوك أخبريني يكاد قلبي أن يحترق عليها أكاد أموت أرجوك أخبريني فقد سألت عنها في حيها والكل كان يستغفر وقد تشاجرت مع أحدهم حين هاجمها بكلامه القذر

_هكذا أنتم أيها الأغنياء دائما ما تدوسون على كرامتنا ولا تنظرون إلينا بإنسانية

_أرجوك احفظي كلماتك من الخطأ

_هل أفهم من كلماتك أنك لا تعلم شيئاً

_كيف أجيبك وأنا لا أعلم بشيء ؟
أخبريني وسوف أجيبك
_أخبرني أنت أولاً أين اختفيت فجأة ؟

_ بعد الليلة التي قضيتها مع منال وفي صباح اليوم التي اتصلت والدتي تقول بأن والدي أصيب بجلطه في الدماغ ويتوجب علي السفر حالاً وعلى الفور حجزت وسافرت كنت قلقاً على منال فأرسلت لها رسالة بالبريد وأنت تعلمين ليس لدي وسيله اتصال سوى البريد فمنال لم يكن لديها هاتف أو جوال
مكثت عند والدي وبين المستشفيات والأطباء والعمليات لمده 3 أشهر توفي بعدها والدي والدتي لم تتحمل الخبر فأصيبت هي الأخرى بشلل كامل أفقدها كافه حواسها
دفنت جثه والدي وتلقيت العزاء يوما واحداً فقط وبعدها عدت رحلتي في المستشفيات أبحث عن علاج لوالدتي
ولم أنس منال فقد كانت حاضره دوما
كنت أرسل لها كل ما أمر به
تعجبت من عدم ردها فقلت ربما هي غاضبه ولكن سأستمر في مراسلتها فحتما هي تقرأ رسائلي ودعواتها لن تنساني

مكثت في المستشفيات إلى أن وجدت العلاج وبعد شهرين من البحث والسفر المضني ومراسله المستشفيات والأطباء
قالوا بأن الحل هو العميلة الجراحية ولكنها خطيرة سألت والدتي فأومأت برأسها بالقبول كنت خائفاً عليها فهذه رغبتها
وأجرت العملية ولكنها فشلت وماتت والدتي
شعرت بحاله نفسية شديدة وأصبحت كل الدنيا سوداء في عيني افتقدت منال وتمنيتها إلى جانبي فقد احتجت لها كثيراً
هذا ماكان من خبري أخبريني الآن ماذا جرى لحبيبتي

_أسفه بحق لما جرى لك وآسفة لما قلته بشأنك
وآسفة لأني ظلمتك
_لا عليك أرجوك أخبريني

_بعد إسبوع من تلك الليلة لاحظت منال غيابك فقلقت عليك ذهبت إلى منزلك تسأل عنك فقال لها الحارس بأنك سافرت
خافت وقلقت عليك كثيراً
ترددت على منزلك كثيراً وحين يئست ساورتها الشكوك بأنك خدعتها
مرضت وأخذها والدها إلى المستشفى فأخبروها بأنها حامل صدمت من الخبر
ووالدها من هول المصيبة أصيب بسكتة قلبية ومات على الفور

أما هي فظلت حبيسة المنزل لشهر رفضت أن تقابل أحداً حتى أنا كنت أزورها كل يوم ولكن رفضت مقابلتي حيث كانت مقفلة الباب على نفسها وفي يوم ذهبت إليها فوجدت الباب مفتوح دخلت فلم أجدها بحثت عنها فلم أجدها وأيقنت أخيراً بأنها هربت فكل الحي كانوا يأمرونها بالمغادرة
هذا ما أعرفه
بكى كثيراً وقال أنا السبب لو أمسكت نفسي لما حدث ما حدث آسف يا منال ولكن أعدك ما إن سأجدك حتى أعوضك عن تلك السنين العجاف
أرجوك تعالي معي إلى منزلها علنا نجد شيئاً يدلنا على مكانها
_حسنا هيا

وذهبنا فلم نجد شيئاً حينها أصابني اليأس وبينما أنا خارج وجدت ظرفاً فتحته فإذا بها الرسالة التي أرسلتها لك
وأيقنت بأنك لم تفتيحها أو وصلتك بعد أن غادرتي فلو طال بقاؤك لوجدتيني

ربما شاء القدر أن يفرقنا
أنا الآن أفقد شخصين لا شخصا واحداً ابني وزوجتي
لماذا الحياة قاسية معي هكذا
لماذا تصر على تجريدي من أحبتي ولحظات فرحي لماذا تصر على أن أعيش وحيداً

بكى وبكى إلى أن شعر بالتعب ونام





الهاتف يرن ¤¤
رفع تامر 'صديق خالد' السماعة فإذا بها سوسن فرح باتصالها كثيراً


_مساء الخير
_مساء الخير
_ إشتقت لك
_وأنا أيضاً
_هل لي بمقابلتك لدقائق
_ بالتأكيد ولماذا لا؟


******* التقيا في مطعم **********
وبدأ الحديث بينهما

قالت : تامر أنت تعلم بأني أعشق خالد وأريد أن يبادلني نفس الشعور وأنت صديقه وبالتأكيد تعرف كيف تساعدني

قال :خالد يحب أخرى ومحال أن يفكر بغيرها أرجوك كي ترتاحي إنس أمر حبه

_لا لن أنساه ولن أتخلى عنه بهذه السهولة فهو لي أنا فقط .

ثار غضبا وقال
_ يكفي يكفي ألا تشعرين ؟ أأنت عمياء ؟لا ترين إلا خالد أ لن تكفي عن تحطيم قلبي؟
سوسن أنا أحبك وأنت تفكيرين في من لا يحبك
أنت الوحيدة التي عشقتها بجنون أنت من أحببت
صبرت كثيراً علك تشعرين بي ولكن دون جدوى لقد سئمت وتحطمت وتعذبت مثلك تماما
فالحب من طرف واحد مؤلم جداً

ضرب بيديه بشده على الطاولة حتى كادت أن تنكسر
ثم غادر وتركها

نظرت إليه متعجبة وخائفة في آن واحد فلم تشاهده كهذا من قبل

عاد تامر إلى منزله ورمى بجسده على سريره ويقول ما لذي فعلته لقد تسرعت كثيراً كيف سأنظر في وجهها الآن عليّ أن أعتذر منها ولكن ليس الآن بعد الإجازة


ذهبت سوسن ووقفت على البحر وراحت في دوامه لانهاية لها وصراعات مع عقلها وقلبها لا تعلم أين سترسو سفينتها وعلى أي شاطئ
شاطئ تامر أم شاطئ خالد




تدحرجت من عيني رشاد دمعه حارة حين تذكر أن الغد هو العيد ولا يملك نقوداً تكفي لشراء ملابس وحاجيات لميار وحسام
عادت له صوره نوره تلوح في الأفق وتذكر أن النقود هي السبب الأول والرئيسي في معاناته

ذهب ووجد كل منهما في زاوية بعيداً عن بعضهما والحيرة والحزن تغطيان وجهيهما
دنا منهما وقال يا صغيريّ أنا آسف لأني لم أستطع أن أأومن لكما من النقود ما يكفي لشراء الملابس والألعاب فأنا أعرف حزنكما
ذهبا إليه وقالت ميار: لا يا أبي لا تقل هذا نحن سعيدان معك ولا ينقصنا شيء فا لسعادة ليس بالملابس الجديدة أو النقود
السعادة هنا في قلوبنا وإنما أنا حزينة لأني أفتقد والدي
وأنا حزين لأني أريد أن أعرف من أكون
أبي أنت حقاً أب رائع وغداً أول عيد لعائلتنا لنجعله ذكرى خالدة
_ حسناً أسعدك الله كما أسعدتي قلبي يا صغيرتي

أما حسام فبقى على صمته ..
_ تصبحان على خير
_وأنت تصبح على خير

عاد رشاد إلى غرفته ونام

ميار : شكراً حسام لأنك اليوم ساعدتني على الخلاص من أولائك المزعجين

_لا شكر على واجب فأنت تعلمين كم أعزك
_إذا احتجتي لمساعدتي فلا تتأخرين

_أرأيت كيف خافوا من تلك العلامات في وجهك ؟

_نعم

_حسناً هيا لننام
_تصبحين على خير




************************************************** ************************************


أين أنت يا بني افتقدتك كثيراً أشعر بالوحشة دونك
أعمالي لم تحقق ذاك النجاح الذي كنت تحققه
أفتقدك يا عزيزي أنا المخطئ فقد جئت إلي وأنا كسرت قلبك
يا ليتني أعرف أين أنت بالتأكيد الآن تعاني من الفقر فأخر مره رأيتك فيها كنت رث الثياب شاحب الوجه والهم قد علا وجهك يا صغيري
ماذا أفعل كي أجدك
غدا العيد عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]الذي أحتاج بسمتك فيه أحتاج مسكه يدك تقودني إلى المسجد
أحتاج إطعامي بيديك يا صغيري كما كنت
أنا السبب وأنا الملام




أشرقت الشمس وتنفس الصباح وغادرت الطيور أعشاشها
وتفتقت أكمام الشجر
وبثت الأزهار أزكى روائحها

أعتلى صوت التكبيرات السبع المآذن
واستعد الرجال كبيرهم وصغيره للصلاة تساعدهم نسوة البيوت



عادت سوسن إلى بيتها فقد قضت طول الليل ساهرة
رمت بجسدها المنهك من تلك المعركة الطاحنة التي دارت رحاها في جسدها وألقت بنفسها على سريرها وأغلقت جهازها وطلبت من أهلها عدم إيقاظها وغابت في سبات عميق



استيقظ تامر من نومه واتصل بخالد
الذي كان يغط في سبات عميق إثر الذكريات الأليمة التي أجهدته تذكرها كان محتضناً صوره منال
فرك عينيه وتناول الجوال ورد على تامر

_ مرحباً تامر
_أهلا خالد كيف حالك عيد مبارك
_علينا وعليك
_أتريد الذهاب معي للصلاة

_نعم
_حسنا نصف ساعة وأكون عندك
_حسناً أنتظرك




استيقظت ميار من نومها وأيقظت حسام ورشاد
فاستعدا للذهاب للمسجد وقبلا ميار ثم غادرا
كان حسام يشعر بفرح شديد وفخر وهو ممسك بيد رشاد





************في المســـــــــــــجـــــــــد ****************

في هذا المكان الكبير
هذا المكان الذي يضم الفقير والغني ولا يميز بين أحد منهم
هنا في هذا المكان الذي يذكر بالأخره وبالبعث والنشور
يذكر بيوم القيامة

لمح رشاد والده الذي لم يره بسبب ضعف نظره من بعيد
فرح لأن والده يبدو بصحة جيده وحادث نفسه قائلاً
_كيف حالك يا أبي
كل عام وأنت بخير
افتقدتك كثير
افتقد أحاديثنا وتفكيرنا في أعمالنا افتقد أحضانك فأنا أحتاج لها اليوم كثيراً
ونزلت دمعه على خديه لم يشعر بها إلا وحسام يمسحها من على خديه
فسأله ما بك يا أبي ؟
_ لا شئ لا تشغل فكرك فأنا بخير
_ حسناً لك ما شئت .

تابعا الخطبة في صمت وبعد أن انتهت الخطبة
خرجت جموع المصلين
وأثناء خروج حسام ورشاد إصطدم حسام بخالد فعرفه

أها اا ألست حسام الذي أشرفت على علاجه ؟
_بلا أنا
|_كيف حالك
_أنا بخير وهذا والدي
_أرجعت لك الذاكرة ؟
_لا فهذا الشخص تبناني إبناً له وأعيش معه سعيداً
_ليحفظك الله يا بني
_نسيت يا أبي أن أعرفك
_هذا الطبيب خالد الذي أشرف على معالجتي
_تشرفنا
_تشرفنا

وغادر الجميع المسجد


يا للصدف الغريبة
يلتقي ولدين ووالدين في مكان واحد والأرواح متباعدة كبعد المشرق من المغرب





وأثناء سير حسام مع رشاد
شعر بصداع ودوار وكاد أن يسقط أمسك به رشاد وقال ما بك ؟
_لا شيء يا أبي عندما أعود للمنزل وأرتاح سأكون بخير
لا سآخذه للمستشفى
_لا فأنا بخير
_لا سأخذك
أصر حسام على رأيه ومنع رشاد من أخذه

قضت هذه العائلة البسيطة عيدها على شاطئ البحر بسعادة وتواضع





استيقظت منال بعد الظهر فالعيد عندها لا طعم له ولا لون
أخذت أولادها وذهبوا في رحله حول المدينة





ودع خالد تامر وشكره
دخل غرفته
وأمسك بصوره منال
وقال كل عام وأنتي في قلبي يا أغلى من عرفه قلبي

منال حبيبتي
بدونك أشعر بوحدة قاتله اقتلعت جذور السعادة من أعماق روحي
أحتاااااااجك
أشد من حاجتي للماء
أشد من حاجتي للهواء
لقد فتكت الحياة بي وحرمتني من أناس أحبهم وأحتاج وجودهم في حياتي
لم أعد أطيق صبراً فالحياة دون أحباب أشاركهم حياتي صعبه جداً لا قيمه لها في نظري
عسى أن أجدك وأرتاح من عذابي

لا أعلم كيف تمضي الأيام دونك
ولكن ما أعيه حقا
أن جرحي لا يعيه سوى احتياجي
فالفقد شبيها بظلمه الليل الموحشة
لا أصوت تفسر الظلمة
ولا بريق نور يقتل السكون
فقط ظلام و شئ من عبث أحلام كنت أتمنى تحقيقها
وربما يكون فقدي لوحه
لفنان استهلك الأسود والرمادي
وأيضاً نسي أين يضع توقيعه

اليوم
أشعر وكأنني وطن يحوي غربه بشعة
أسواري وكأنها تنتظر العناق
ومدني ليست سوى أحاسيس تنتظر بزوغ شمس تنطلق نحو روح أخرى
روح تعشق شعوري
ولا تحيا دونه
أدرك كم هو مؤلم ما يراودني
وأجزم أيضاً أن ثمة من يحتاجني وينتظر عناقي
أيا أنا
سأحلق أفقآ لأعانق تلك الرائعة
تملأ غربتي وأكون لها وطناً ...



¥ بعد مرور شهر ¥


وبعد غياب سوسن عن العمل لطلبها إجازة من عملها
وبعد تفكير عميق ومصارحة مع نفسها استنفذت فيها كل طاقتها واكتشفت حقائق كانت غافله عنها

عادت بنفس أخرى وشخصية جديدة
عادت لتجد تامر في انتظارها وما إن رآها حتى بادر إليها معتذراً
فقالت أريد مقابلتك في نفس المكان
فوافق دون أي تردد
وبعد أن وصلا قال تامر :

أنا آسف يا سوسن فقد تصرفت معك بفضاضه لأني فقدت أعصابي
فحبك قد عشش في قلبي وروحي وتشعب حتى غطى كل حياتي
حاولت نسيانك لكن لم أستطع فقد آلمني الحب من طرف واحد
سهرت الليالي وحدي أعاني ألم الصدود
أراك تعشقين صديقي وأنا أموت كمداً
ولاسيما عندما تشتكين حبك وصدوده لك لي
بكيت حتى تجرحت أجفاني
عانق حزني الألم ورأيت كافه أحلامي معك كالسراب
تمنيت لو لحظه تشعرين بي وتبادليني نفس الشعور
وحين تأكدت بأن قلبي أسيراً له أصبت بخيبة أمل وحل خريف اليأس ليسقط أوراق أحلامي بك وتذبل زهرات حبي وعشقي لك

*سحب كميه كبيره من الهواء داخل رئتيه* ثم قال

أنا آسف بشأن ما حدث في أخر لقاء كان بيننا فقد قلت ما لا يجب وفعلت مالا يفعل لذالك أعتذر منك وبشده وسيكون جميلاً جداً لو قبلتي اعتذاري

أحبك
[قالتها وبدون أي مقدمات]

تامر غير مصدق

_ماذا ؟
ماذا قلت لم أسمع جيداً

قلت أحبك

_لا ليس بهذه السرعة
أنا لم أقل ما قلت كي تأسفي على حالي وتجامليني

_لا يا تامر أنا فعلاً أحبك
أنا اكتشفت بعد مصارحتي لنفسي وبعد تفكير عميق بأني كنت أحبك دون أن أشعر
لأنك الوحيد الذي شاركته أحزاني والوحيد الذي أزيح همومي على صدره
الوحيد الذي كنت أشعر با لراحه حين أحادثه
الوحيد الذي قابل همومي وتافاهاتي بصدر رحب الوحيد الذي تحمل العذاب كي يجعلني أبصر الحقيقة

أنا اكتشفت أن حبي لخالد لم يكن سوى نزوة إعجاب وانتهت
وتأكد أنني لم أقل هذه الكلمة إلا عن قناعه تامة وهي الآن تخرج من أعماق قلبي وحنايا روحي وتأكد أيضا أن قلبي قد تخلص تماما من حبه لخالد وإن كان أحد يتوجب عليه الاعتذار فهو أنا
أنا التي تجاهلتك وجرحتك لذا أرجوك سامحني ..
_ سامحتك وإنني بهذا الكلام لسعيدٌ جداً




بعد إسبوع اتفقا على الزواج ووزعا بطاقات الدعوة
وعندما سلم تامر خالد بطاقته تعجب وقال
_أ بهذه السرعة
_نعم
وتعتذر منك سوسن على ما صدر منها
لا عليك فقد كنت أعتبرها أختي
_وأنت لماذا لم تخبرني
_آسف فقد جاء ببالي أنك ربما تحبها
_أها أردت إذن أن تضحي بحبك لأجلي فعلاً أنت صديق مخلص يصعب علي وجود مثله في هذا الزمان


%ليله العرس %


حضر خالد مبكراً وكان بانتظار العروسان

بدأت الزفة وبدأ تامر وسوسن يمشيان ببطئ على الجسر المؤدي للمنصة
كانا رائعان جداً

وعندما رآهما خالد اغرورقت عيناه بالدموع وتخيل نفسه ومنال إلى جانبه ب
وراح يسبح في بحر عميق من الخيالات والأحلام
تمنى لو استطاع أن يسند رأسه المثقل بهموم البعاد على كتف منال
أن يتكئ بجسده المتهالك كهلاك حياته على جسدها ليحيا الحياة من جديد كغيره من البشر لا هموم ولا أوجاع

اعترضت غصة في حلقه وسالت دمعه على خده شعر بأنها تخرج من أعماق روحه وسرعان ما سارع بمسحها
انتظر حتى وصلا إلى المنصة هنأهما وتمنى لهما الحياة السعيدة طوال الحياة
اعتذر منهما بأنه يتوجب عليه المغادرة وغادر مخلفاً وراءه جرحاً عميقاً كعمق الحقد الذي تغلغل في روح منال

عاد إلى المنزل وامسك بصورتها وظل يبكي ويبكي بكاءاً مريراً إلى أن غط في سبات عميق

وفي نومه رأى حلماً أزعجه
رأى أن هناك دوامه كبيره وفيها طفل يصرخ أنقذوني
ورأى بجانبه منال تحيط بها هاله غاية في السواد
وتقول
أنت السبب فيما أنا فيه قتلتني وقتلت روحي وبعثرتني
أنا تائهة في الضياع وأنت السبب
أنت السبب أنت السبب

إستيقظ فزعاً تعوذ من الشيطان وتوضأ وجلس يفكر
في هذا الكابوس
قال في نفسه منال وعرفت سبب وجودها في حلمي
وحسام يا ترى لماذا كان يصرخ أنقذني
هناك غموض يلف حياتي لا أعلم كيف أفك رموزه




كبر حسام و ميار ونضجت مشاعرهما
ميار في كل يوم تشعر أن حسام يقترب من قلبها ويلامسه أكثر وحسام في كل لحظه كان يشعر بأن مشاعر رائعة بدأت تغزو جسده لا يعلم ما هي ولكنه متيقن بأنه إحساس جميل لا يريد أن يرحل عنه


كان رشاد يراقبهما بصمت وسعادة وهما يكبران أمامه
عرف من نظراتهما وحركاتهما
بأن حباً صغيراً بداً ينمو في رحم أمنياتهما وسيرضعانه بالحب والحنان والوعود الصادقة



شعر حسام بصداع رهيب لا يعرف له سبباً فدائماً ماكان يتردد عليه هذا الصداع ولكنه كان يخفي الأمر عن ميار ورشاد على لا يشغلهما ولأنه يعرف ضيق الحال كان متأكداً أن رشاد سيبذل ما في وسعه حتى لو اضطر إلى الاستجداء من أجله
واستمر بإخفاء الأمر
كان يعاني الألم على فترات متلاحقة
كانت تمر في مخيلته صور لطفل يضرب ويهان رأى ملامح تلك الشخصيات باهته جداً ومتلخلبطه حاول أن يستجمع تلك الصور ويربطها ببعضها ولكن دائماً ما كان يفشل لأنه كلما حاول شعر بمطارق من حديد تدق لتفتت جمجمته المثقلة بعبء السنين


جلس رشاد على المنضدة يكتب رسالة حاول إخفائها عن ولديه الذي شعر معهما بأن دبيب الحياة عاد إلى عروقه المجدبة منذ سنوات خلت

عاد بذاكرته إلى الوراء كيف التقى بنوره وكيف أخذها الموت منه على عجل
كيف جمعته الحياة بهذين الولدين في صدفه جميله يعتبرها من أجمل صدف الحياة

تذكر والده فشعر بأن الحنين عاد يطحنه في فكه وبين ضروسه
قطعت حبل أفكاره ميار

_أبي أبي
_ها ! نعم
_نحن هنا إلى أين وصلت
_هههههه مازلت هنا ياعزيزتي
_أبي أريد الذهاب مع حسام في رحله بحرية على القارب
_لا فأنا أخاف عليكما
_لا تخف يا والدي سوف نكون بخير
_لا لا لن تذهبا
_أرجوك فحسام ينظرني في الخارج

_وتحت إلحاح ميار وافق مرغماً
وشعور في داخله لا يعلم كنه
شعر بخوف غير طبيعي ولكن غالبه بالتوكل على الله


ركب حسام مع ميار وانطلقا بين الأمواج ونسمات الهواء تداعب خصلات ميار المنسابة على وجهها عكست أمواج البحر لمعتها على وجهها فازدادت روعه وجاذبية
وازداد هيام حسام بها
كان الجو رائعاً جداً واستمتعا بالرحلة وأثناء عودتهما سرعان ما تغير الجو وأصبح غائماً والرعود تزمجر بقوة
اسودت السماء وبدأ البحر في الهيجان
خافت ميار وبدأت تصرخ أن أنقذونا فطلب منها حسام الهدوء ففعلت
فبقيت تدعو الله وتناجيه بأن يحفظهما


************************************************** ***



لا جديد في حياة منال فهي تشعر بالضجر والنقمة على حياتها انغمست في أعمالها وحققت نجاحات باهرة لم يحققها زوجها الراحل




انقلب القارب
حاول حسام أن يمسك بميار فستطاع بصعوبة
اقترب منها وهدأها وقال لها اطمئني سنكون بخير ثقي بي سحب قطعه خشبية من حطام القارب وطلب منها أن تتمسك بها حتى يجد المساعدة




رأى رشاد العاصفة وبدأ الخوف يغزو قلبه
خاف بشده وتمنى من الله أن يعودا سالمين
فقــــــــــال :
يارب هما ما تبقيا لي من حطام هذه الدنيا الفانية
يا ربي لا أسألك رد القضاء ولكني أسألك اللطف فيه
أنا من سمحت لهما يارب يا ربي أعدهما لي سالمين من الأذى



اشتدت تلاطم الأمواج ببعضها والعاشقان يصارعان الحياة ويحاولان التشبث بأي خيط للحياة حتى لو كان ضعيفاً

حين شعر حسام بخطورة الموقف قال :
ميار إسمعيني جيداً
إن كنت تحبينني حقا حافظي على حياتك ولا تفقدي الأمل تشبثي بأي شيء للنجاة حتى لو كان ضعيفاً
_لماذا تقول هكذا ؟
_لأنني السبب في كل ما حدث
_لا كلانا مذنب لأننا لم نسمع والدي
حسناً الندم الآن لن يجدي نفعاً كل ما علينا الآن هو أن نجد وسيلة للخلاص , لحظه لقد سمعت صوت باخرة عسى أن يكون إنقاذنا قريب

اقتربت الباخرة ولوحا بيديهما رموا لهما بالسلم
وعلى الفور اقترب حسام من الحبل وضعه في يدي ميار وطلب منها تسلقه وبقي ممسكاً بأطرافه كي يتأكد من نجاتها
وحين هم بالصعود اشتدت الرياح قوة وغضبت الأمواج واشتد تلاطمها وبدأت تلعب بالحبل وحسام متشبث بقوة بدت الرياح وكأنها طفل يلاعب لعبته وبعد أن يملها يرميها ويبحث عن أخرى
حاول التمسك ويصارع الموت ولكن كان القدر له بالمرصاد
فقدت أصابعه القوة وخانته حين ارتخت وارتمى في وسط المحيط وابتلعته الأمواج
صرخت ميار
_أرجوكم أنقذوه فحياتي من دونه هلاك
_لا نستطيع فنحن لا نراه
حاولت أن تسقط في البحر كي تلحق به ولكنهم منعوها زادت في الصراخ والبكاء
كل من على الباخرة رقوا لها وأدمعت أعينهم عليها تمنوا مساعدتها ولكن لاشيء في أيديهم حين يحل القضاء ..




بقــــلــــــــمــــي
** فــــجـــــر الــحــيــــــاة **

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]

 

الموضوع الأصلي : عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]     -||-     المصدر : عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]     -||-     الكاتب : عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]

v,hdm " ]l,ud jk.t Hgl hg[.x hgvhfu lNN hgp.l hgvhfu f,a‎ ]l,ud



 

رد مع اقتباس
قديم 05-09-2011   #2
ستلآ
 



الصورة الرمزية ستلآ
 


 
 انآ العضو رقمَ : 2115
 سجلتْ يومْ : Mar 2011
 آخر توآجديّ : منذ دقيقة واحدة (10:50 PM)
 ترىّ أنآ : Female
 مگانيّ : المكآن الي نفسسك تسكن فييه آنت < نذله هههههه ض1
  دولتيّ : Saudi Arabia
 مشارگاتيّ : 4,040
 نقآطيّ: 339346
مستوىّ نقآطيّ : ستلآ لديه سمعة ما بعدها سمعةستلآ لديه سمعة ما بعدها سمعةستلآ لديه سمعة ما بعدها سمعةستلآ لديه سمعة ما بعدها سمعةستلآ لديه سمعة ما بعدها سمعةستلآ لديه سمعة ما بعدها سمعةستلآ لديه سمعة ما بعدها سمعةستلآ لديه سمعة ما بعدها سمعةستلآ لديه سمعة ما بعدها سمعةستلآ لديه سمعة ما بعدها سمعةستلآ لديه سمعة ما بعدها سمعة
ммs ~
MMS ~

افتراضي



يعطيك ربي الف عافيه


 

رد مع اقتباس
قديم 05-30-2011   #3
أوركيدآ ..
غربة مميز
 



الصورة الرمزية أوركيدآ ..
 


 
 انآ العضو رقمَ : 2171
 سجلتْ يومْ : Apr 2011
 آخر توآجديّ : منذ 3 أسابيع (09:32 AM)
 ترىّ أنآ : Female
 مگانيّ : القصيييم<يالبى
  دولتيّ : Saudi Arabia
 مشارگاتيّ : 1,420
 نقآطيّ: 17718
مستوىّ نقآطيّ : أوركيدآ .. لديه سمعة ما بعدها سمعةأوركيدآ .. لديه سمعة ما بعدها سمعةأوركيدآ .. لديه سمعة ما بعدها سمعةأوركيدآ .. لديه سمعة ما بعدها سمعةأوركيدآ .. لديه سمعة ما بعدها سمعةأوركيدآ .. لديه سمعة ما بعدها سمعةأوركيدآ .. لديه سمعة ما بعدها سمعةأوركيدآ .. لديه سمعة ما بعدها سمعةأوركيدآ .. لديه سمعة ما بعدها سمعةأوركيدآ .. لديه سمعة ما بعدها سمعةأوركيدآ .. لديه سمعة ما بعدها سمعة
ммs ~
MMS ~

افتراضي



يسلموووو غلآآآتي

بأنتظار الجزء الخااامس.....^^


 
 توقيع : أوركيدآ ..

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]




~{ عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] } ~
>>عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]<<


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
", مآآ, الحزم, الرابع, بوش‎, دموعي, دموعي تنزف ألم, رواية

أدوات الموضوع
اسلوب عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
رواية " دموعي تنزف ألم " الجزء الرابع فجر الحياة  القصص والروآيآت 0 05-09-2011 12:34 PM
رواية " دموعي تنزف ألم " الفصل الثالث فجر الحياة  القصص والروآيآت 10 04-23-2011 04:37 AM
رواية " دموعي تنزف ألم " الفصل الأول فجر الحياة  القصص والروآيآت 8 04-10-2011 01:58 PM

غربة مشاعر,غربه مشاعر,

الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +3 . الساعة الآن : 10:51 PM.

أقسام المنتدى

•{ آلأْقًسٌـٍــآًمَ الْعآمًــةٌ ~• @ الْمُنْتَدَىّ الْعَامْ @ тoρ тoριсs @ إنضمامك شرف لنا @ ديني يقيني @ رأي وَ نقاشْ @ •{ آلأْقًسٌـٍــآًمَ الأْدَبْيٌهً ~• @ •{ أقْسٌـــآمُ عًآلُم أنْثُىٍ ~• @ •{ آلأقْسًـــٍآمُ الشْبٌابٍيهْ ~• @ همس القوافي @ الخواطر وعذب الكلام @  القصص والروآيآت @ women @ صَدى الملاعبْ @ مـا لـذ وَ طـاب @ men king @ •{ آلأْقًسٌـٍــآًمَ الإدَارٌيٍهٌ ~• @ الشكاوي والاقتراحات @ الارشيف @ Administrative decisions @ •{ آلأْقًسٌـٍــآًمَ الْتَرفيٌهًيٍهُ ~• @ البوم مشاعر @ Fun time @ ألـــعــــابــُـنــــا @ •{ أقْسًـــٍآمُ الفٌنً والتَقْنٌيٍهً ~• @ Computer and Internet @ MSN ® @ G я a p h i x @ فخامةْ مسْكَن @  دلـع جـوٍالـكـ @ دورة الفوتوشوب @ التطبيقات والاسفسارات @ مسجات الجوال SMS-MMS @ مُلْتَقى الأعضَاءْ @ هِدوءْ الَزوايا @ مصممين المنتدى @ Celebrity News @ كرسي الأعتراف @ الفعاليات والمسابقات @ BlackBerry @ آرشيف رمضان يجمعنا @ Mobile Land @ •{ قَسَم مَمْلَكَة الْابْدَاع ~• @ ادْوَات التْصمِيم @ الصوتيات والمرئيات @  قصائد مسموعة @ Switch Max @ чoυя cαм @ صحتك @ » scrapbooking « @ Lessons in Design @ تنسيق مواضيعك @ iPhone @ you tube @ ιмαgєяєα∂у @ • dєѕιgηz ρι¢тυяєѕ • @ منتدى السفر والسياحة @ انسكاب قهوة @ الاداره @ Hollywood @ ὼoяĸ ѕнoρş @ منقول عذب الكـلآم @ دورة الـ M M S ~ @ ćōяʼnέṝ"мỷ Đёş @



Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd upgrade SIE.NET.SA

Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010